محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

36

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

فكيف ينكر على من قبله مع مثل هذه القرائن الكثيرة ؟ وإذا كان المعتبر ( 1 ) في باب الرّواية هو الظّنّ المطلق كما يأتي تحقيقه عند كثير من أهل العلم , فكيف ينكر على من استند إلى مثل هذا الظّنّ القوي ؟ / فإن قيل : إنّ أهل الحفظ والثقة قد يسندون عن معمَّرين ( 2 ) لا يعرفون الحديث , ولا يضبطونه ؛ فكان هذا قدحاً في رواية الحديث ( 3 ) عنهم . قلنا : أهل الحديث لا يعتمدون على أولئك المعمّرين في جواز الرّواية والعمل بالحديث , بل يعتمدون على من قرأ لهم , وعلى من أثبت طباق السّماع لهم , وإنّما احتاجوا إلى أولئك لأجل علوّ السّند , ذكر معنى ذلك الذّهبي في خطبة ( ( الميزان ) ) ( 4 ) وقال : ( ( إنّه مبسوط في علوم الحديث ) ) , وقال : ( ( من المعلوم أنّه لابدّ من صون الرّاوي وستره ) ) . وذكر ذلك كلّه زين الدّين في كتابه في ( ( علوم الحديث ) ) ( 5 ) والله أعلم . الوجه السّابع : أنّ أقصى ما في الباب أن يروي المحدث عن المجاهيل من المسلمين والمجاهيل من العلماء , فقد قال

--> ( 1 ) في ( ي ) و ( س ) : ( ( المعتمد ) ) . ( 2 ) في ( ي ) : ( ( مغمورين ) ) , وهو كذلك في نسخة كما في هامش ( أ ) . ( 3 ) في ( س ) : ( ( الثقات ) ) . ( 4 ) ( 1 / 4 ) . ( 5 ) ( ( شرح الألفية للعراقي ) ) : ( ص / 170 ) .